فصل: تفسير الآية رقم (25):

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (8):

{وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)}
قال الجنّ {وَأَنَّا لَمَسْنَا السمآء} رُمنا استراق السمع {فوجدناها مُلِئَتْ حَرَساً} من الملائكة {شَدِيداً وَشُهُباً} نجوماً محرقة وذلك لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم.

.تفسير الآية رقم (9):

{وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (9)}
{وَأَنَّا كُنَّا} أي قبل مبعثه {نَقْعُدُ مِنْهَا مقاعد لِلسَّمْعِ} أي نستمع {فَمَن يَسْتَمِعِ الأن يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً} أي أرصد له ليرمى به.

.تفسير الآية رقم (10):

{وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (10)}
{وَأَنَّا لاَ نَدْرِى أَشَرٌّ أُرِيدَ} بعدم استراق السمع {بِمَن فِي الأرض أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً} خيراً؟.

.تفسير الآية رقم (11):

{وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (11)}
{وَأَنَّا مِنَّا الصالحون} بعد استماع القرآن {وَمِنَّا دُونَ ذلك} أي قوم غير صالحين {كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً} فرقاً مختلفين مسلمين وكافرين.

.تفسير الآية رقم (12):

{وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا (12)}
{وَأَنَّا ظَنَنّآ أَن} مخففة من الثقيلة أي أنه {لَّن نُّعْجِزَ الله فِي الأرض وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً} أي لا نفوته كائنين في الأرض أو هاربين منها في السماء.

.تفسير الآية رقم (13):

{وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آَمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (13)}
{وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الهدى} القرآن {ءَامَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلاَ يَخَافُ} بتقدير هو بعد الفاء {بَخْساً} نقصاً من حسناته {وَلاَ رَهَقاً} ظلماً بالزيادة في سيئاته.

.تفسير الآية رقم (14):

{وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (14)}
{وَأَنَّا مِنَّا المسلمون وَمِنَّا القاسطون} الجائرون بكفرهم {فَمَنْ أَسْلَمَ فأولئك تَحَرَّوْاْ رَشَداً} قصدوا هداية.

.تفسير الآية رقم (15):

{وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15)}
{وَأَمَّا القاسطون فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً} وقوداً وأنا وأنهم وأنه في اثني عشر موضعاً هي وأنه تعالى {وأنا منا المسلمون} وما بينهما بكسر الهمزة استئنافاً وبفتحها بما يوجه به.

.تفسير الآية رقم (16):

{وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16)}
قال تعالى في كفار مكة {وَأَنْ} مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي وأنهم وهو معطوف على أنه استمع {لَوْ استقاموا عَلَى الطريقة} أي طريقة الإِسلام {لأسقيناهم مَّآءً غَدَقاً} كَثيراً من السماء وذلك بعد ما رفع المطر عنهم سبع سنين.

.تفسير الآية رقم (17):

{لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (17)}
{لِّنَفْتِنَهُمْ} لنختبرهم {فِيهِ} فنعلم كيف شكرهم علم ظهور {وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ} القرآن {نَسْلُكُهُ} بالنون والياء ندخله {عَذَاباً صَعَداً} شاقاً.

.تفسير الآية رقم (18):

{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)}
{وَأَنَّ المساجد} مواضع الصلاة {لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ} فيها {مَعَ الله أَحَداً} بأن تشركوا كما كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا.

.تفسير الآية رقم (19):

{وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (19)}
{وَأَنَّهُ} بالفتح والكسر استئنافاً والضمير للشأن {لَّمَا قَامَ عَبْدُ الله} محمد النبي صلى الله عليه وسلم {يَدْعُوهُ} يعبده ببطن نخلة {كَادُواْ} أي الجنّ المستمعون لقراءته {يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً} بكسر اللام وضمها جميع لبدة كاللبد في ركوب بعضهم بعضاً ازدحاماً حرصاً على سماع القرآن.

.تفسير الآية رقم (20):

{قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (20)}
{قُلْ} مجيباً للكفار في قولهم (ارجع عما أنت فيه) وفي قراءة قال {إِنَّمَآ ادعوا رَبِّى} إلهاً {وَلآ أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً}.

.تفسير الآية رقم (21):

{قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21)}
{قُلْ إِنِّى لآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً} غياً {وَلاَ رَشَداً} خيراً.

.تفسير الآية رقم (22):

{قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (22)}
{قُل لَّن يُجِيرَنِى مِنَ الله} من عذابه إن عصيته {أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ} أي غيره {مُلْتَحَدًا} ملتجأ.

.تفسير الآية رقم (23):

{إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23)}
{إِلاَّ بلاغا} استثناء من مفعول أملك، أي لا أملك لكم إلا البلاغ إليكم {مِنَ الله} أي عنه {ورسالاته} عطف على بلاغاً وما بين المستثنى منه والاستثناء اعتراض لتأكيد نفي الاستطاعة {وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ} في التوحيد فلم يؤمن {فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خالدين} حال من ضمير من في (له) رعاية لمعناها، وهي حال مقدّرة، والمعنى يدخلونها مقدّراً خلودهم {فِيهَآ أَبَداً}.

.تفسير الآية رقم (24):

{حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا (24)}
{حتى إِذَا رَأَوْاْ} حتى ابتدائية فيها معنى الغاية مقدر قبلها أي لا يزالون على كفرهم إلى أن يروا {مَا يُوعَدُونَ} به من العذاب {فَسَيَعْلَمُونَ} عند حلوله بهم يوم بدر أو يوم القيامة {مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً} أعواناً، أهم أم المؤمنون؟ على القول الأول، أو أنا أم هم؟ على الثاني، فقال بعضهم: متى هذا الوعد؟ فنزل.

.تفسير الآية رقم (25):

{قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (25)}
{قُلْ إِنْ} أي ما {أَدْرِى أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ} من العذاب {أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّى أَمَداً} غاية وأجلاً لا يعلمه إلا هو؟.

.تفسير الآية رقم (26):

{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26)}
{عالم الغيب} ما غاب عن العباد {فَلاَ يُظْهِرُ} يُطلع {على غَيْبِهِ أَحَداً} من الناس.

.تفسير الآية رقم (27):

{إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27)}
{إِلاَّ مَنِ ارتضى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ} مع إطلاعه على ما شاء منه معجزة له {يَسْلُكُ} يجعل ويسير {مِن بَيْنِ يَدَيْهِ} أي الرسول {وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً} ملائكة يحفظونه حتى يبلغه في جملة الوحي.

.تفسير الآية رقم (28):

{لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (28)}
{لِيَعْلَمَ} الله علم ظهور {أن} مخففة من الثقيلة أي أنه {قَدْ أَبْلَغُواْ} أي الرسل {رسالات رَبِّهِمْ} روعي بجمع الضمير معنى من {وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ} عطف على مقدر، أي فعلم ذلك {وأحصى كُلَّ شَئ عَدَداً} تمييز وهو محوّل عن المفعول والأصل أحصى عدد كل شَيْءٍ.

.سورة المزمل:

.تفسير الآية رقم (1):

{يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1)}
{ياأيها المزمل} النبي وأصله المتزمّل أدغمت التاء في الزاي، أي المتلفف بثيابه حين مجيء الوحي له خوفاً منه لهيبته.

.تفسير الآية رقم (2):

{قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2)}
{قُمِ اليل} صلّ {إِلاَّ قَلِيلاً}.

.تفسير الآية رقم (3):

{نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3)}
{نِّصْفَهُ} بدل من (قليلاً) وقلّته بالنظر إلى الكل {أَوِ انقص مِنْهُ} من النصف {قَلِيلاً} إلى الثلث.

.تفسير الآية رقم (4):

{أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا (4)}
{أَوْ زِدْ عَلَيْهِ} إلى الثلثين، وأو للتخيير {وَرَتِّلِ القرءان} تثبت في تلاوته {تَرْتِيلاً}.

.تفسير الآية رقم (5):

{إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5)}
{إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلاً} قرآناً {ثَقِيلاً} مهيباً أو شديداً لما فيه من التكاليف.

.تفسير الآية رقم (6):

{إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6)}
{إِنَّ نَاشِئَةَ اليل} القيام بعد النوم {هِىَ أَشَدُّ وَطْئاً} موافقة السمع للقلب على تفهم القرآن {وَأَقْوَمُ قِيلاً} أبين قولاً.

.تفسير الآية رقم (7):

{إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7)}
{إِنَّ لَكَ فِي النهار سَبْحَاً طَوِيلاً} تصرفاً في إشغالك لا تفرغ فيه لتلاوة القرآن.

.تفسير الآية رقم (8):

{وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8)}
{واذكر اسم رَبِّكَ} أي قل (بسم الله الرحمن الرحيم) في ابتداء قراءتك {وَتَبَتَّلْ} انقطع {إِلَيْهِ} في العبادة {تَبْتِيلاً} مصدر بَتَّل جيء به رعاية للفواصل وهو ملزوم التبتل.

.تفسير الآية رقم (9):

{رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9)}
هو {رَّبُّ المشرق والمغرب لآ إله إِلاَّ هُوَ فاتخذه وَكِيلاً} موكلاً له أمورك.

.تفسير الآية رقم (10):

{وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10)}
{واصبر على مَا يَقُولُونَ} أي كفار مكة من أذاهم {واهجرهم هَجْراً جَمِيلاً} لا جزع فيه وهذا قبل الأمر بقتالهم.

.تفسير الآية رقم (11):

{وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (11)}
{وَذَرْنِى} اتركني {والمكذبين} عطف على المفعول، أو مفعول معه، والمعنى أنا كافيكهم. وهم صناديد قريش {أُوْلِى النعمة} التنعم {وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً} من الزمن فقتلوا بعد يسير منه ببدر.

.تفسير الآية رقم (12):

{إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (12)}
{إِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالاً} قيوداً ثقالاً جمع نِكل بكسر النون {وَجَحِيماً} ناراً محرقة.

.تفسير الآية رقم (13):

{وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا (13)}
{وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ} يغص به في الحلق وهو الزقوم أو الضريع أو الغسلين أو شوك من نار لا يخرج ولا ينزل {وَعَذَاباً أَلِيماً} مؤلماً زيادة على ما ذكر لمن كذب النبي صلى الله عليه وسلم.